الشيخ الأميني
77
الغدير
لسيد العترة - ونسب الأبيات الدالية إلى قيس بن سعد بتغيير وزيادة وهذا لفظه : فلما قدم الحسن عليه السلام وعمار وقيس الكوفة مستنفرين لأهلها ( إلى أن قال ) : ثم قام قيس بن سعد رحمه الله فقال : أيها الناس إن هذا الأمر لو استقبلناه فيه شورى لكان أمير المؤمنين أحق الناس به لمكانه من رسول الله ، وكان قتال من أبى ذلك حلالا ، فكيف في الحجة على طلحة والزبير ؟ وقد بايعاه طوعا ثم خلعاه حسدا وبغيا ، وقد جاءكم علي في المهاجرين والأنصار ، ثم أنشأ يقول : رضينا بقسم الله إذ كان قسمنا * عليا وأبناء الرسول محمد وقلنا لهم : أهلا وسهلا ومرحبا * نمد يدينا من هوى وتودد فما للزبير الناقض العهد حرمة * ولا لأخيه طلحة اليوم من يد أتاكم سليل المصطفى ووصيه * وأنتم بحمد الله عار من الهد ( 1 ) فمن قائم يرجى بخيل إلى الوغا * وصم العوالي والصفيح المهند يسود من أدناه غير مدافع * وإن كان ما نقضيه غير مسود فإن يأتي ما نهوى فذاك نريده * وإن نخط ما نهوى فغير تعمد وكان يسير في تلك المواقف بكل عظمة وجلال بهيئة فخمة ، ترهب القلوب ، وترعب الفوارس ، وترعد الفرائص ، قال المنذر بن الجارود يصف مواكب المجاهدين مع أمير المؤمنين وقد رآهم في الزاوية ( 2 ) : ثم مر بنا فارس على فرس أشقر عليه ثياب بيض ، وقلنسوة بيضاء ، وعمامة صفراء ، متنكب قوسا ، متقلد سيفا ، تخط رجلاه في الأرض ، في ألف من الناس ، الغالب على تيجانهم الصفرة والبياض ، معه راية صفراء ، قلت : من هذا ؟ قيل : هذا قيس بن سعد بن عبادة في الأنصار وأبناءهم وغيرهم من قحطان . " مروج الذهب 2 ص 8 " . ولما أراد أمير المؤمنين المسير إلى أهل الشام دعا إليه من كان معه من المهاجرين والأنصار فحمد الله وأثنى عليه وقال : أما بعد : فإنكم ميامين الرأي ، مراجيح الحلم ، مقاويل بالحق ، مباركوا الفعل والأمر ، وقد أردنا المسير إلى عدونا وعدوكم فأشيروا علينا برأيكم .
--> ( 1 ) الهد : الضعيف والجبان . ( 2 ) موضع قرب البصرة ، وقرية بين واسط والبصرة على شاطئ دجلة .